ما هو جماع الغيلة - غاياتري الزوجية

 جماع الغيلة

لم يترك ديننا الحنيف شيئًا من شؤون حياتنا وتعاملاتنا وعلاقتنا إلا وفصله تفصيلًا و أعطى أدق المعلومات عما قد يساورنا من أفكار … فليس هنالك أى شك فى أن تلك التفاصيل كانت سبيلًا طيبًا نهتدى به .. فنفعل ما هو مباح و نترك ماهو منكر … 

ما هو جماع الغيلة - غاياتري الزوجية
ما هو جماع الغيلة - غاياتري الزوجية



حكم  جماع الغيلة

و مما قد جاء به الشرع و أوضحه النبى صلى الله عليه وسلم فى الأحاديث الشريفة وفى الإجابة على تساؤلات الصحابة من حوله هو أمر الجماع .. فلا حرج فى توضيح وتبسيط  نوع وكيفية العلاقة بين الزوجين .. فمن جهة  حسن التوجيه كى لا يقع مسلم فى محظور .. ومن جهة جمال البيان فى كيفية سير تلك العلاقة لتعميق المودة والرحمة بين الزوجين 

ومما يُسن الحديث عنه هو نوع من الجماع يسمى جماع الغيلة .. كاد النبى صلى الله عليه وسلم أن يأمر بتحريمه و نهى المسلمين عنه إلا أنه أحله ..


فما هو جماع الغيلة 

حين تُقذف المودة والرحمة بين الزوجين و تتوطد أواصر علاقتهما بالمعاملة الطيبة و العلاقة الحميمة الشرعية .. تتبادر إلى أذهانهما العديد من الاستفسارات حول ماهية العلاقة و عن المعدل الطبيعى للجماع لهما فى بادئ الزواج .. وقد تحدثنا عن هذا الموضوع بالتفصيل ما هو المعدل الطبيعى للجماع للعرسان 


وحين يهب الله الزوجين بأول حمل لهما تظهر تساؤلات جديدة كالسؤال عن الاوقات الصحيحة للجماع وقت الحمل و عن جواز الجماع من قبل الرجل لزوجته التى ترضع طفلها الجديد .. فلما أثيرت تلك المسألة فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان حينها ذلك النوع من الجماع معروفًا بجماع الغيلة فقال " لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الفرس والروم يصنعون ذلك فلا يضر اولادهم "

ولماذا يخاف بعض  الرجال أن يفعلوه جماع الغيلة

ولعلك تتسائل لمَ هم النبى بالنهى عنه رغم أنه أحله وقتها ؟ والسبب فى ذلك أن فى تلك الاثناء كان هتاك اعتقادا سائدا أن جماع الغيلة يضر بلبن الأم فيؤثر سلبًا على رضيعها ويعود عليه بالأمراض وضعف البنيان ولكن بالنظر إلى ما فعله الروم والفرس اتضح ان ذلك اعتقادًا فاسدًا و الجماع للمراة المرضع لا يضرها ولا يضر بطفلها فى شئ 

وفى ذلك الأمر أيضًا حدثنا سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه وأرضاه فقال أن رجلٌا قال إنى أعزِل عن إمرأتى فقال النبى صلى الله عليه وسلم لم تفعل ذلك ؟ فقال أشفق على ولدها فقال صلى الله عليه وسلم لو كان ذلك ضارا ضر فارس والروم .

وقال الزرقاني فى شرح الموطأ فلا يضر أولادهم ذلك شيئًا .. وقد اشتهر الفرس والروم بوجود الأطباء بينهم فلو كان فى الأمر شئ لبثوا فى قومهم ألا يقربوا النساء وهن مرضعات ولكن ذلك لم يحدث كما أن أبنائهم أصحاء ليس فيهم شئ ..

فنطمئن الرجال والأزواج ممن يخافون جماع زوجاتهم فى فترة الرضاع بأنه لا ضرر فى ذلك من الناحية الشرعية والناحية الطبية على حد سواء .. 


و هنا نود أن نذكر أنفسنا وإياكم أن استوصوا بالنساء خيرًا فإن وجدت من زوجتك التعب الجسدى والإرهاق لما تلقاه من طفلها و لا تقوى على الجماع فعليك أن تحسن معاشرتها وتكن رحيمًا بها وبحالها وألا تقسو عليها فى ذلك …. ومن جهة الزوجة نوصيك بزوجك خيرًا فلا يحل لك أن تمتنعى عنه بغير عذر شرعى .. تراحموا و ترابطوا فإن البيوت تقام بالود والمودة والرحمة .


تعليقات